ابن أبي حاتم الرازي
506
كتاب العلل
قَالَ أَبِي : يُروى هَذَا الحديثُ عَنِ الزُّهْري ، عَنِ ابْنِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النبيِّ ( ص ) ( 1 ) . وعبدُالرحمن ( 2 ) هَذَا ( 3 ) : شيخٌ مَدَنيٌّ مُضطَرِبُ الْحَدِيثِ ( 4 ) . 1039 - وسألتُ أَبِي عَنْ حديثٍ رَوَاهُ يعقوب ابن كَعْبٍ الحَلَبي ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ ، عَنْ بَشِيرٍ أَبِي ( 5 ) إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّاد ، عَنْ أبي هريرة ، عن النبيِّ ( ص ) : أَنَّهُ خرجَ فِي جِنازَة ، فعَرَضَ عَلَيْهِ رجُلٌ دابَّتَهُ ، فَلَمْ يركَبْ ، فَلَمَّا دفنَها عَرَضَ عَلَيْهِ رجُل آخَرُ ( 6 ) دابَّته ، فركبَ ؟
--> ( 1 ) من هذا الوجه أخرجه البخاري في " صحيحه " ( 1343 ) من طريق الليث ، عن ابن شهاب الزهري ، به . وذكر الدارقطني في " العلل " ( 4 / 127 / أ ) الاختلاف في هذا الحديث ، ثم قال : « وقول الليث أشبه بالصٌَّواب » . وقال الحافظ ابن حجر في " هدي الساري " ( ص 356 ) بعد أن ذكر الاختلاف في هذا الحديث : « ولا يخفى على الحاذق أن رواية الليث أرجحُ هذه الروايات - كما قررناه - ؛ وأن البخاري لا يُعِلُّ الحديث بمجرَّد الاختلاف » . ( 2 ) يعني : ابن عبد العزيز الأنصاري ، الراوي عن الزهري . ( 3 ) قوله : « هذا » ليس في ( ف ) . ( 4 ) وكذا قال عن هذا الراوي في " الجرح والتعديل " ( 5 / 260 رقم 1231 ) . ( 5 ) في ( ش ) و ( ف ) : « ابن » بدل : « أبي » ، والمثبت هو الصَّواب - إن شاء الله - فبشير هذا هو : ابن سليمان أبو إسماعيل الكِنْدي - ويقال : النَّهْدي - وهو يروي عن يحيى بن عبَّاد أبي هُبيرة - كما في " المعرفة والتاريخ " للفسوي ( 3 / 118 ) - ، وقال الدُّوري في " تاريخه " ( 2539 ) : « سمعت يحيى [ يعني : ابن معين ] يقول : بشير أبو إسماعيل هو : بشير بن سلمان » . وعليه فالذي يظهر أن ما سيأتي في المسألة التالية متمِّمٌ لهذه المسألة ؛ على نقصٍ فيها كما سيأتي التنبيه عليه ، والله أعلم . ( 6 ) قوله : « آخر » سقط من ( ك ) .